عمان - محمود الزواوي - فيلم «ماكس المجنون: طريق الغضب» من أفلام الحركة والمغامرات والإثارة والتشويق. وهو من إخراج المخرج الأسترالي جورج ميلر، وهو منتج مشارك للفيلم وكتب سيناريو الفيلم بالاشتراك مع الكاتبين السينمائيين بريندان مكارثي ونيك لاذوريس. وهذا الفيلم هو الرابع في سلسلة أفلام «ماكس المجنون» التي بدأت بفيلم «ماكس المجنون» في العام 1979، وأتبع ذلك بفيلم «ماكس المجنون: محارب الطريق» (1981) ثم فيلم «ماكس المجنون: بعد قبة الرعد» (1985). وجميع هذه الأفلام من إخراج المخرج جورج ميلر. ويعرض الفيلم الرابع في هذه السلسلة السينمائية بعد مرور 30 عاما على صدور الفيلم الثالث.
وتقع أحداث قصة فيلم «ماكس المجنون: طريق الغضب» في المستقبل البعيد في العام 2060 بعد وقوع سلسلة من الكوارث وبعد نهاية مأساوية للحضارة الإنسانية على كوكب الأرض وانتشار الفوضى والدمار والقوى التي تتحكم بالصحارى التي أصبحت ملجأ للخارجين على القانون. والشخصيتان المحوريتان في قصة الفيلم هما كل من ماكس روكاتانسكي (الممثل البريطاني توم هاردي) الملقب بـ «ماكس المجنون»، مع أنه شخص يتمتع بكامل قواه العقلية، والإمبراطورة فوريوسا (الممثلة تشارليز ثيرون الأميركية الجنوب إفريقية المولد). وماكس رجل جاد معروف كشخص عملي قليل الكلام يحاول التصالح مع نفسه وتجاوز فقدانه لزوجته وابنه بعد الدمار الذي حلّ بالكوكب. كما أن فوريوسا امرأة عملية تقود خمس نساء بعد فرارهن من قبضة الطاغية إمّورتان جو (الممثل هيو كيز – بيرن) الذي يطاردهن هو وقوته العسكرية المتعطشة للدماء، والذي يحكم دولة صحراوية دكتاتورية. وتجد فوريوسا ومرافقاتها أن أملهن الوحيد في الوصول إلى منطقة الأمان هو ماكس وما يتمتع به من معرفة واسعة عن مخاطر الصحراء. ومع أن ماكس يرفض التعاون بادىء الأمر، إلا أنه يغيّر موقفه بعد أن يقع في قبضة الطاغية إمّورتان ويتعرض للتعذيب، ويدرك أن فرصته الوحيدة للهرب تعتمد على فوريوسا ومرافقاتها وفرار الجميع من قلعة الطاغية. وينضم ماكس إليهن في رحلة عبر الصحراء وسط مطاردة قوة الطاغية العسكرية، وتتخلل هذه المرحلة مقاومة شرسة من جانب ماكس ومجموعة فوريوسا ضد الطغاة في «حرب الطريق» لاستعادة النظام وضمان بقاء الجنس البشري. ويقود ماكس الجميع للوصول إلى أرض خصبة تعرف باسم «المكان الأخضر». وتتخلل عملية المطاردة التي يقودها الشرير إمورتان سلسلة من المعارك الضارية والتفجيرات والمطاردات المثيرة التي يستخدم فيها أحدث ما توصلت إليه تقنيات المؤثرات البصرية والخاصة.
ويجمع فيلم «ماكس المجنون: طريق الغضب» بين العديد من المقومات الفنية، ويتميز بقوة الإخراج والسيناريو والمؤثرات البصرية والخاصة واستخدام البدلاء وتنفيذ المعارك والمطاردات المثيرة. وتم تصوير مشاهد هذا الفيلم حسب تسلسل الأحداث التي يراها المشاهد على الشاشة. كما يتميز الفيلم بقوة أداء الممثلين، وفي مقدمتهم بطلا الفيلم توم هاردي وتشارليز ثيرون الحائزة على جائزة الأوسكار والتي تظهر في الفيلم بعد أن حلقت شعرها كليا لتناسب دورها في هذا الفيلم. ومما قالته هذه الممثلة الجميلة والقديرة حول ذلك «إنه أكثر شيء تحررا فعلته في حياتي»، واقترحت على كل امرأة أن تفعل الشيء ذاته.
يشار إلى أن الممثل الأسترالي الأميركي المولد ميل جيبسون جسّد شخصية «ماكس» في الأفلام الثلاثة الأولى في هذه السلسلة، وتعزى شهرته العالمية ونجوميته إلى هذه الأفلام. وكان ميل جيبسون مرشحا للقيام ببطولة الفيلم الجديد حين كان مقررا البدء بتصوير مشاهده في صحراء ناميبيا في العام 2003، إلا أن ذلك تأجل لأسباب أمنية، وتكرر هذا التأجيل مرارا حتى العام 2012 الذي تم فيه تصوير مشاهد الفيلم في ناميبيا وأستراليا وجنوب إفريقيا. وبحلول ذلك الوقت كان الممثل ميل جيبسون قد تجاوز السن المناسب لأداء نفس الدور الذي جسّده في الفيلم الأول قبل 33 عاما. وانضم ميل جيبسون إلى فريق الفيلم الجديد احتفالا بعرض خاص للفيلم في مدينة لوس أنجيليس قبل عرضه في دور السينما.
وافتتح فيلم «ماكس المجنون: طريق الغضب» في مهرجان كان السينمائي. واحتل هذا الفيلم في أسبوعه الافتتاحي المركز الثاني في قائمة الأفلام التي حققت أعلى الإيرادات في دور السينما الأميركية، وبلغت إيراداته العالمية الإجمال 239 مليون دولار خلال الأسبوعين الأولين لعرضه، فيما بلغت تكاليف إنتاجه 150 مليون دولار. وافتتح هذا الفيلم في 3702 من دور السينما الأميركية، وعرض في 76 دولة حول العالم، بينها خمس دول عربية.